الذهب يحافظ على قوته عند 4.411 دولار؛ الاتحاد الأوروبي وأستراليا يبرمان اتفاقية تجارية
الذهب يتداول عند 4.411 دولار (+0.08%) في سوق حذر. الاتحاد الأوروبي وأستراليا يبرمان اتفاقية تجارية مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط والحرب في إيران في التأثير على الأسواق. تحليل وتوقعات.
يُظهر سوق المعادن الثمينة مرونة ملحوظة اليوم، حيث حافظ الذهب على قوته فوق 4.400 دولار للأونصة، على الرغم من الحذر العام في الأسواق المالية. يبرز توقيع اتفاقية تجارية بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا كأهم حدث اقتصادي كلي لليوم، بهدف تنويع التحالفات الاقتصادية في مواجهة عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة. تظل الحرب في إيران عاملاً مهيمناً، مما يؤثر على ثقة المستثمرين ويوجه الاهتمام نحو الأصول الآمنة.
تحركات الأسعار وتحليل لكل معدن
يتداول **الذهب (XAU)** بسعر 4.411.00 دولار أمريكي/أونصة، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.08%. على الرغم من اتجاه عام هبوطي في الأسابيع الأخيرة وصفه بعض المحللين بأنه سوق هابط للذهب، إلا أن قدامى المحللين في السوق يحتفظون بتوقعات طموحة على المدى الطويل، مشيرين إلى أن المعدن قد يصل إلى 10.000 دولار. يعمل عدم اليقين الجيوسياسي المستمر كدعم أساسي.
تُظهر **الفضة (XAG)** سلوكاً إيجابياً بشكل طفيف، مع ارتفاع بنسبة 0.26% لتصل إلى 69.53 دولار أمريكي/أونصة. ارتباطها الديناميكي مع الذهب يفيدها في بيئة النفور من المخاطر هذه.
يشهد **البلاتين (XPT)** انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.05%، ليبلغ 1.862.70 دولار أمريكي/أونصة، بينما يتراجع **البلاديوم (XPD)** بنسبة 0.45% ليصل إلى 1.425.50 دولار أمريكي/أونصة. كلا المعدنين من مجموعة البلاتين، على الرغم من تطبيقاتهما الصناعية الحاسمة، يُظهران حساسية أكبر لتقلبات الطلب والأخبار الاقتصادية الكلية الخاصة بقطاعاتهما.
يعاني **النحاس (HG)**، وهو مؤشر رئيسي للصحة الاقتصادية العالمية، من انخفاض أكثر حدة بنسبة 1.07%، ليتداول بسعر 5.41 دولار أمريكي/أونصة. يعكس هذا القلق بشأن التباطؤ الاقتصادي العالمي وتأثير التوترات الجيوسياسية على الطلب الصناعي.
لا تزال الحرب في إيران هي محور الاهتمام الرئيسي، مما يولد صدمات في سلاسل التوريد العالمية ويزيد من التقلبات في أسواق الطاقة والسلع. تؤكد أخبار أن البيت الأبيض سيدفع 1.000 مليون دولار لشركة TotalEnergies لإلغاء مشاريع مزارع الرياح في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، على إلحاح البلاد في تطوير مواردها من الغاز الطبيعي المسال في مواجهة اضطراب إمدادات النفط والغاز العالمية. تفتتح الأسهم الأوروبية باتجاه هبوطي، مما يعكس القلق المستمر بشأن التطورات في الشرق الأوسط.
في هذا السياق من عدم اليقين، يمثل الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا استراتيجية تنويع اقتصادي للحلفاء الولايات المتحدة، الذين يسعون إلى إعادة تقييم روابطهم الاقتصادية في ظل المشهد الجيوسياسي المتغير. يشكك صحيفة فاينانشيال تايمز في مصداقية اتفاقيات السلام، مشيراً إلى النظرة للذهب كـ أصل ملاذ آمن تحت الضغط.
من آسيا، يتوقع بنك اليابان (BOJ) تأثيراً محدوداً على التضخم من تجميد محتمل للضرائب على الأغذية، بينما تضع الصين نفسها كقوة اقتصادية مستقرة في منتدى في بكين، وتسعى للتخفيف من عدم اليقين العالمي.
انخفض نشاط القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2022، متأثراً بالحرب في الشرق الأوسط وانخفاض الطلب الناتج عنها. تعزز هذه البيانات الاقتصادية الكلية المخاوف بشأن ضعف النمو العالمي.
في مجال الاحتياطيات الذهبية، على الرغم من عدم وجود إعلانات عن مشتريات جماعية من البنوك المركزية اليوم، إلا أن الطلب المستمر على المعادن الثمينة كتحوط ضد التضخم وعدم اليقين الجيوسياسي يظل عاملاً داعماً.
التوقعات على المدى القصير
من المرجح أن تحافظ المعادن الثمينة، وخاصة الذهب، على جاذبيتها كـ أصل ملاذ آمن طالما استمرت التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي الكلي. يشير الانخفاض في سعر النحاس إلى ضعف في الطلب الصناعي، مما قد يمارس ضغطاً على الفضة على المدى القصير. ومع ذلك، فإن استراتيجية التجميع الاستراتيجي من قبل بعض الجهات الفاعلة في السوق وإمكانية مشتريات مستقبلية من البنوك المركزية قد توفر أرضية للأسعار. يجب على المستثمرين مراقبة التطورات في الشرق الأوسط وقرارات السياسة النقدية القادمة من الاقتصادات الرئيسية عن كثب.
مصادر
White House to pay TotalEnergies $1 billion to kill off East Coast wind farm projects
European stocks poised to lose ground as Iran war remains in focus
$10,000 gold still in play? Market watchers hold firm despite bullion bear market slide
EU, Australia seal trade deal as Western countries hedge against U.S. risks
India’s private sector growth hits 3-year low as Middle East war saps demand
China positions itself as a stable economic force amid global uncertainty at Beijing forum