الذهب والفضة يختتمان مرتفعين وسط توترات جيوسياسية وبيانات أوروبية
الذهب والفضة يسجلان مستويات إغلاق قياسية مدفوعين بالتصعيد في الشرق الأوسط وبيانات التضخم الأوروبية. البلاتين والبلاديوم يرتفعان أيضاً. النحاس مستقر. تحليل الجلسة.
شهدت جلسة الإغلاق في الأسواق الغربية تصعيداً متجدداً للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفع المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة إلى مستويات إغلاق مرتفعة. نبأ قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة أهداف نووية في إيران، بالإضافة إلى تخطيط فرنسا وبريطانيا لمرافقة سفن حربية في مضيق هرمز، قد كثف من إدراك المخاطر، مما عزز الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب. كما أضاف اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي من قبل قراصنة مرتبطين بإيران طبقة إضافية من القلق بشأن الأمن السيبراني والعمليات الحكومية.
بالتوازي، أظهرت بيانات التضخم في أوروبا استمراراً أكبر مما كان متوقعاً، مما أثار نقاشاً حول السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي (ECB). في حين أشارت عضوة البنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، إلى عدم وجود عجلة في تعديل أسعار الفائدة استجابة للحرب في إيران، إلا أن التضخم الأساسي قد يبقي البنك المركزي في حالة تأهب، مما يفيد المعادن بشكل غير مباشر.
مستويات الإغلاق والتقلبات خلال اليوم
* **الذهب (XAU):** 4546.70 دولار أمريكي/أونصة (+3.12%) - واصل صعوده من الافتتاح، متجاوزاً مستويات نفسية هامة.
* **الفضة (XAG):** 70.39 دولار أمريكي/أونصة (+3.62%) - شهدت زخماً قوياً في النصف الثاني من الجلسة، متفوقة على الذهب من حيث النسبة المئوية.
* **البلاتين (XPT):** 1880.60 دولار أمريكي/أونصة (+1.25%) - سجل مكاسب قوية، وإن كانت معتدلة مقارنة بالذهب والفضة.
* **البلاديوم (XPD):** 1394.50 دولار أمريكي/أونصة (+2.70%) - استعاد أرضاً بشكل كبير خلال فترة ما بعد الظهيرة.
* **النحاس (HG):** 5.48 دولار أمريكي/أونصة (+0.00%) - ظل مستقراً، ولم يعكس التوترات الجيوسياسية بنفس الطريقة التي عكستها المعادن الثمينة، مما يشير إلى طلب صناعي قوي ولكنه مقيد.
كانت القوة الدافعة الرئيسية للجلسة هي تكثيف الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط. إن احتمال نشوب صراع أوسع في المنطقة يزيد من الطلب على الذهب كـأصل آمن وكتغطية ضد عدم اليقين الاقتصادي العالمي. إن تدخل فرنسا وبريطانيا في مضيق هرمز، وهو نقطة محورية لإمدادات الطاقة، يثير المخاوف بشأن استقرار سلاسل التوريد العالمية، وهو ما ينعكس أيضاً في قوة الفضة، التي تمتلك مكوناً صناعياً وأصلاً آمناً.
بيانات التضخم في أوروبا، على الرغم من أنها ليست جديدة تماماً، قد أكدت فكرة أن الضغوط التضخمية قد تستمر، مما يحد من قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسة النقدية بشكل عدواني. هذا يخلق بيئة مواتية للمعادن الثمينة، حيث قد تظل أسعار الفائدة الحقيقية (الاسمية مطروحاً منها التضخم) منخفضة أو سلبية.
خبر هبوط أرباح شركة BYD، عملاق السيارات الكهربائية، للمرة الأولى منذ عام 2021، على الرغم من تصدرها السوق العالمية، لم يكن له تأثير مباشر وهام على المعادن الصناعية خلال هذه الجلسة، ولكنه يؤكد تعقيد سلاسل التوريد والمنافسة العالمية في القطاعات الرئيسية.
توقعات الغد: ماذا نراقب؟
سيواصل المستثمرون مراقبة تطور الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط عن كثب. أي تصعيد أو تهدئة سيكون له تأثير مباشر على أسعار المعادن الثمينة. كما سيكون نشر البيانات الاقتصادية الكلية الهامة في الولايات المتحدة وأوروبا خلال عطلة نهاية الأسبوع حاسماً. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تحليل أي تصريحات من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي أو البنك المركزي الأوروبي بشأن توقعاتهم للسياسة النقدية بعناية. ستكون قوة الدولار الأمريكي وتطور عائدات سندات الخزانة أيضاً مؤشرات رئيسية للمراقبة.
المصادر
France and Britain plan warship escorts in Strait of Hormuz - NYT
US and Israel strike Iran nuclear sites
ECB should not be in a rush to raise rates, Schnabel says
China's BYD sees first profit drop since 2021, even as the Tesla-rival takes global EV crown
FBI director Patel’s personal email breached by Iran-linked hackers