شهد الأسبوع من 5 إلى 12 أبريل 2026 بيئة جيوسياسية متزايدة التوتر، مما طغى على تحركات أسعار المعادن الثمينة الفردية. شهد الذهب (XAU) انخفاضًا طفيفًا بنسبة -0.64% ليصل إلى 4787.40 دولار أمريكي/أونصة، متأثرًا بعدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط والتصريحات المتعلقة بمضيق هرمز. ظلت الفضة (XAG) مستقرة، لتنهي الأسبوع بزيادة طفيفة بنسبة +0.05% لتصل إلى 76.48 دولار أمريكي/أونصة، مُظهرةً ارتباطًا معدنيًا ديناميكيًا مع الذهب ولكن مع مقاومة ملحوظة. سجل البلاتين (XPT) والبلاديوم (XPD) انخفاضات أكبر بنسبة -2.22% و -1.71% على التوالي، مما يعكس المخاوف بشأن الطلب الصناعي والعرض.
كان النحاس (HG) الاستثناء، مدفوعًا بالطلب الصناعي وأنهى الأسبوع بزيادة قوية بلغت +2.11%.
الذهب
أنهى الذهب الأسبوع بخسارة بلغت -0.64%، ليستقر عند 4787.40 دولار أمريكي/أونصة. السرد المهيمن للذهب كان التوترات الجيوسياسية المتزايدة، لا سيما فيما يتعلق بالصراع في إيران ومضيق هرمز. ولّدت تصريحات الرئيس السابق ترامب حول حصار محتمل للمضيق حالة من عدم اليقين وزادت من تصور الذهب كـ أصل ملاذ آمن، على الرغم من أن هذا لم يُترجم إلى زيادة مستدامة في الأسعار. يؤكد إعادة الاحتياطيات الذهبية من قبل بعض الدول، كما ورد في مقال رأي، الأهمية المتزايدة للذهب كبنية تحتية للأمن القومي، مما قد يكون عامل دعم طويل الأجل. خبر زيادة سعر مركز العناصر الأرضية النادرة بنسبة 44% من قبل مجموعة الصين الشمالية للعناصر الأرضية النادرة، على الرغم من أنه لا يؤثر مباشرة على الذهب، إلا أنه يسلط الضوء على التقلبات والتوترات في سلاسل التوريد العالمية للمواد الحيوية، مما قد يفيد المعادن الثمينة كبدائل للقيمة بشكل غير مباشر. ظل السعر الفوري متقلبًا، متفاعلًا مع العناوين الجيوسياسية. تشمل المستويات الفنية التي يجب مراقبتها المقاومة عند 4850 دولارًا والدعم عند 4700 دولار.
أظهرت الفضة مرونة ملحوظة، لتنهي الأسبوع بتقدم متواضع بنسبة +0.05% لتصل إلى 76.48 دولار أمريكي/أونصة. على الرغم من ضعف الذهب، ظلت الفضة مستقرة نسبيًا، مما يشير إلى طلب أساسي أو انفصال مؤقت عن ارتباطها التاريخي بالذهب. ظل نسبة الذهب إلى الفضة مرتفعة، مما يشير إلى أن الفضة لا تزال تقدم إمكانات لإعادة التقييم بالنسبة للذهب. في حين ركزت أخبار الأسبوع على الجيوسياسة، فإن الطلب الصناعي على الفضة، لا سيما في قطاعات مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية، قد يوفر أرضية سعرية. يحد عدم وجود أخبار محددة حول تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة للفضة من تحليل أعمق لدخول رأس المال المؤسسي. يقع الدعم الرئيسي للفضة عند 75 دولارًا، بينما تقع المقاومة عند 78 دولارًا.
البلاتين والبلاديوم
واصل البلاتين (XPT) والبلاديوم (XPD) اتجاههما الهبوطي، مع انخفاضات بنسبة -2.22% و -1.71% على التوالي. أغلق البلاتين عند 2065.20 دولار أمريكي/أونصة والبلاديوم عند 1540.20 دولار أمريكي/أونصة. تعكس هذه الانخفاضات المخاوف المستمرة بشأن الطلب الصناعي، لا سيما في قطاع السيارات، الذي يعد مستهلكًا رئيسيًا لكلا المعدنين للمحفزات. قد يؤثر التحول نحو المركبات الكهربائية وعدم اليقين الاقتصادي العالمي المستمر على التوقعات على المدى القصير والمتوسط للبلاتين والبلاديوم. إن الافتقار إلى أخبار مهمة خاصة بالعرض أو الطلب لهذين المعدنين يجعلهما عرضة لتحركات سوق السلع العامة وظروف الاقتصاد الكلي.
النحاس
كان النحاس (HG) المعدن الأفضل أداءً (بالمعنى الواسع للسلع) لهذا الأسبوع، مسجلاً زيادة بنسبة +2.11% وأغلق عند 5.89 دولار أمريكي/أونصة. يرتبط هذا الارتفاع بقوة بالطلب الصناعي، مدفوعًا بتوقع زيادة النشاط الاقتصادي والانتقال العالمي للطاقة. غالبًا ما يُفسر قوة النحاس كمؤشر على الصحة الاقتصادية العالمية، ويشير أداؤه الإيجابي هذا الأسبوع إلى مرونة في القطاعات الصناعية الرئيسية، على الرغم من التوترات الجيوسياسية. قد يكون لخبر استعادة خط أنابيب رئيسي في المملكة العربية السعودية، مما يزيد من المعروض النفطي، تأثير غير مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل، مما يفيد المعادن الصناعية مثل النحاس.
الاقتصاد الكلي والجيوسياسة
كانت القوة الدافعة الرئيسية لأسواق المعادن الثمينة هذا الأسبوع هي عدم الاستقرار الجيوسياسي المتزايد. خلقت الأخبار المتعلقة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد والتي انتهت إلى طريق مسدود، إلى جانب تهديد الولايات المتحدة بحصار مضيق هرمز، بيئة من عدم اليقين. ساهم حادث هجوم جوي نيجيري أسفر عن عدد كبير من الضحايا أيضًا في تصور المخاطر العالمية. تضيف زيارة زعيم المعارضة التايواني إلى الصين والإجراءات اللاحقة "حسن النية" من قبل الصين، على الرغم من حيادها في تقديمها، طبقة أخرى من التعقيد الجيوسياسي في آسيا. حقيقة أن اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تلقي بظلالها "صدمة الحرب الاقتصادية في الشرق الأوسط" تؤكد حجم هذه التوترات. تشير أخبار استعادة خط أنابيب رئيسي في المملكة العربية السعودية وزيادة الطرق البديلة في البحر الأحمر إلى جهود للتخفيف من مخاطر إمدادات الطاقة، مما قد يكون له آثار على التضخم والسياسات النقدية. تم تفعيل دورة تدفق المعادن الملاذية، حيث سعى المستثمرون إلى الأمان في الأصول الملموسة.
الأسبوع القادم
سيُهيمن على الأسبوع القادم عدة أحداث رئيسية:
* **15 أبريل:** نشر بيانات الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو والولايات المتحدة.
* **16 أبريل:** خطاب عدة أعضاء في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قد يقدمون تلميحات حول السياسة النقدية المستقبلية.
* **17 أبريل:** نشر مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في المملكة المتحدة.
* **18 أبريل:** اجتماع بنك اليابان (BoJ) وإعلان محتمل للسياسة النقدية.
* **تواريخ انتهاء عقود مستقبلية للمعادن الثمينة** في COMEX، مما قد يولد تقلبات إضافية.
سيظل تطور التوترات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط، عاملاً حاسمًا في اتجاه المعادن الثمينة.
مصادر
Chinese rare earth producer hikes Q2 price by 44%
Deep-sea mining heats up as new player challenges early mover advantage
Op-Ed: How gold became national security infrastructure
Oil prices expected to rise as hope fades of end to Iran war
Nigerian airstrike hits market, 200 feared dead in northeast Yobe state
Trump says U.S. will blockade Strait of Hormuz after Iran peace talks fail
China offers incentives to Taiwan following opposition leader's visit
Economic shock of Middle East war to cast shadow over IMF, World Bank meetings
Saudi Arabia restores key pipeline to 7M bpd as Red Sea bypass ramps up
Pope Leo denounces ’madness of war’ as U.S.-Iran talks begin in Islamabad
China-Taiwan "goodwill" measures follow historic opposition visit
Commodity traders lost ‘billions’ in early days of Iran war