اختتمت جلسة اليوم في أسواق المعادن الثمينة بمشهد قاتم، تميز بانخفاضات كبيرة في أسعار جميع المعادن التي تم تحليلها. تصدر الذهب والفضة هذا الهبوط، مما محا جزءًا كبيرًا من المكاسب السابقة وأنهى الجلسة بخسائر كبيرة. وشهد البلاتين والبلاديوم أيضًا تراجعات قوية، بينما أظهر النحاس مقاومة نسبية ولكنه أغلق على انخفاض.
مستويات الإغلاق والتغير خلال اليوم:
* **الذهب (XAU):** 4373.60 دولار أمريكي/أونصة (-3.93%)
* **الفضة (XAG):** 67.42 دولار أمريكي/أونصة (-7.19%)
* **البلاتين (XPT):** 1826.60 دولار أمريكي/أونصة (-5.98%)
* **البلاديوم (XPD):** 1350.50 دولار أمريكي/أونصة (-5.76%)
* **النحاس (HG):** 5.46 دولار أمريكي/أونصة (-1.87%)
يبدو أن الضعف الملحوظ في جلسة اليوم مدفوع بتضافر عدة عوامل، حيث أدت استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التصريحات الحذرة من البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية المختلطة، إلى توليد شعور بالنفور من المخاطرة لدى المستثمرين. وأضاف تحذير كريستين لاغارد من البنك المركزي الأوروبي بشأن اضطرابات الطاقة المحتملة والمطولة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، والتي قد تمتد لسنوات، طبقة من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية العالمية. وهذا بدوره، قد يدفع بعض المشاركين في السوق إلى إعادة تقييم مراكز الأصول الآمنة.
بالإضافة إلى ذلك، يشير ارتفاع سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته في ستة أشهر، والذي يُعزى إلى استمرار الحرب في إيران، إلى ضغوط تضخمية كامنة وتشديد في الظروف المالية التي تؤثر سلبًا على الطلب على المعادن الثمينة.
في مجال السياسة النقدية، ورغم عدم وجود إعلانات مباشرة من الاحتياطي الفيدرالي أو البنك المركزي الأوروبي خلال فترة ما بعد الظهر، فإن التصريحات السابقة لمسؤولين في بنك كندا حول صعوبة معالجة التغييرات الهيكلية في الاقتصاد وموقف بنك إنجلترا بالحفاظ على أسعار الفائدة حتى يتضح تأثير الحرب بشكل أكبر، تعزز توقعات بيئة ذات أسعار فائدة مرتفعة نسبيًا أو مستقرة لفترة أطول، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للمعادن للاحتفاظ بمراكز في المعادن الثمينة غير المنتجة.
تشير البيانات الاقتصادية من أمريكا اللاتينية، مثل نمو النشاط الاقتصادي في الأرجنتين بنسبة 1.9% في يناير وخفض أسعار الفائدة من قبل بنك المكسيك، إلى ديناميكيات إقليمية متباينة، لكن التأثير العالمي يبدو أنه تهيمن عليه المخاوف الجيوسياسية والسياسات النقدية للاقتصادات الرئيسية.
في القطاع الصناعي، لم يكن إعلان ميتا عن زيادة استثماراتها في مركز بيانات الذكاء الاصطناعي في تكساس إلى 10 مليارات دولار كافيًا لمواجهة ضغوط البيع الواسعة في جلسة اليوم، على الرغم من أنه يعتبر إيجابيًا للطلب على النحاس والمعادن الصناعية الأخرى على المدى الطويل.
التوقعات لليوم التالي:
يجب على المستثمرين متابعة أي تطورات على الجبهة الجيوسياسية في الشرق الأوسط عن كثب، وكذلك نشر بيانات اقتصادية جديدة، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم والتوظيف في الولايات المتحدة وأوروبا. سيكون تطور السعر الفوري وقوة الدولار الأمريكي مؤشرات حاسمة لتحديد اتجاه المعادن الثمينة في الجلسات القادمة. وقد يكون التنفيذ المحتمل لبرنامج التأمين الأمريكي للشحن البحري في مضيق هرمز عاملاً آخر يجب مراقبته.
المصادر
لاغارد تحذر من أن اضطرابات الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط قد تستمر لسنوات
سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا في الولايات المتحدة يقفز إلى أعلى مستوى في ستة أشهر مع استمرار الحرب في إيران
بنك كندا يقول إنه سيواجه مهمة صعبة في معالجة التغييرات الهيكلية
ميتا تزيد الاستثمار في مركز بيانات الذكاء الاصطناعي في غرب تكساس بأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 10 مليارات دولار
النشاط الاقتصادي للأرجنتين ينمو بنسبة 1.9% في يناير، متجاوزًا التوقعات