لقد تجاوز الذهب حاجز الـ 4,600 دولار للأونصة، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 0.96% ليصل إلى 4,605.10 دولار. هذا الارتفاع ليس صدفة؛ بل ينبع من سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية وضغوط تضخمية تتجدد، مما يغذي الطلب على الأصول الآمنة. الحرب في الشرق الأوسط، التي تدخل شهرها الثالث، تزيد من مخاطر الركود التضخمي، وهو مزيج مخيف من الركود الاقتصادي والتضخم المرتفع.
لقد تجاوز خام برنت حاجز الـ 125 دولار للبرميل، وهو مستوى قياسي جديد مدفوعًا بالخوف من اضطراب طويل الأمد في الإمدادات. أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 21% من إمدادات النفط العالمية، إلى إطلاق الإنذارات. ينتقل هذا الارتفاع في أسعار الطاقة مباشرة إلى أرقام التضخم، كما هو ملاحظ في البيانات الأولية لفرنسا لشهر أبريل، والتي بلغت 2.5%، متجاوزة التوقعات.
فتحت الأسواق الأوروبية على انخفاض، مما يعكس حذر المستثمرين من هذه الرياح المعاكسة. تؤكد أخبار انخفاض أرباح ستيلانتس وفولكس فاجن، المتأثرتين بالضغوط التعريفية والمنافسة في الصين، هشاشة قطاع السيارات وتأثيره على الاقتصاد الحقيقي. في هذا السيناريو، يترسخ الذهب كالمستفيد الرئيسي.
الذهب
يتداول زوج XAU/USD حاليًا بسعر 4,605.10 دولار للأونصة، بزيادة قدرها 0.96%. إن اختراق مستويات فنية رئيسية وشيك إذا استمر الضغط الجيوسياسي. تشير بيانات CFTC إلى زيادة بنسبة 12% في المراكز الشرائية للذهب من قبل صناديق التحوط هذا الأسبوع، تحسبًا لمزيد من المكاسب. إن احتمال أن تبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في عام 2026، وفقًا لمورجان ستانلي، يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول غير مدرة للدخل مثل الذهب، مما يعزز جاذبيته.
الفضة
تظهر الفضة (XAG) أداءً أقوى، مع ارتفاع بنسبة 2.05% لتصل إلى 73.56 دولار للأونصة. هذا الدفع لا يغذيه دورها كـ أصل آمن فحسب، بل أيضًا الطلب الصناعي المتزايد. التوسع في القدرة الشمسية في الصين، مع إعلانات عن منشآت جديدة من قبل شركات مثل BYD، سيتطلب حجمًا كبيرًا من الفضة الصناعية. يقدر معهد الفضة أن هذا قد يزيد الضغط على سوق شهد بالفعل عجزًا هيكليًا لمدة ثلاث سنوات.
يسجل البلاتين (XPT) والبلاديوم (XPD) أيضًا مكاسب ملحوظة، بارتفاع بنسبة 1.98% و 1.76% على التوالي. يقترب البلاتين من 1,940 دولار للأونصة، بينما يظل البلاديوم فوق 1,490 دولار للأونصة. على الرغم من أن تحركاتهما عادة ما تكون مرتبطة بشكل أكبر بالطلب على السيارات والانتقال إلى الطاقة، إلا أن القوة العامة للمعادن الثمينة واضطرابات سلاسل التوريد، مثل نقص الدهانات ومواد التشحيم في بناء السفن بسبب الحرب، تخلق بيئة مواتية لجميع المعادن.
السياق الكلي والجيوسياسي
الوضع في الشرق الأوسط هو المحفز الرئيسي لليوم. احتمال قيام الولايات المتحدة بأعمال عسكرية جديدة ضد إيران، وفقًا لتقارير CNBC، يرفع خطر التصعيد ويبقي السوق في حالة ترقب. حقيقة أن الاقتصاد الإسرائيلي لا يزال يظهر قوة على الرغم من الصراع الإقليمي هو أمر يستحق المراقبة، لكن التأثير العالمي لعدم الاستقرار المتزايد في المنطقة لا يمكن إنكاره. إن خروج الإمارات العربية المتحدة من أوبك، كما ورد في فاينانشيال تايمز، يضيف طبقة أخرى من التعقيد لسوق الطاقة وديناميكية أسعار السلع.
ما يجب مراقبته
* **الساعات الـ 24-48 القادمة:** تطور التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأي تصريحات رسمية حول الأعمال العسكرية المحتملة ستكون حاسمة. ستكون بيانات التضخم والتوظيف في الولايات المتحدة للأسابيع القادمة مفتاحية للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
* **قرارات البنوك المركزية:** سيتم التركيز على قرارات البنك المركزي الأوروبي (ECB) وبنك إنجلترا (BOE)، والتي قد تقدم تلميحات حول مسار أسعار الفائدة في أوروبا.
* **تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs):** سيقدم تتبع التدفقات في صناديق المؤشرات المتداولة الرئيسية للذهب والفضة (مثل GLD و SLV) رؤية لمشاعر المؤسسات تجاه المعادن الثمينة.
المصادر
Stellantis shares fall more than 7% after first-quarter results
Volkswagen posts 14% drop in first-quarter profit on tariff pressure, China competition
European markets tumble as oil prices surge; ECB and BOE decisions ahead
Oil surges past $125 as fears of prolonged supply disruption grow
French preliminary inflation at 2.5% in April, above forecasts, as energy costs bite
Stagflation risks stacking up as Iran war enters third month