تصاعد التوترات في مضيق هرمز يثير قلق الأسواق العالمية
أشعل تصاعد التوترات حول مضيق هرمز موجة جديدة من عدم اليقين في أسواق السلع العالمية. تؤكد التقارير الأخيرة أن سعر نفط برنت يقترب مرة أخرى من 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بالانسداد المستمر لهذا الممر البحري الحيوي وعدم وضوح المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ما الذي حدث
شدد مسؤولون في صناعة النفط الأمريكية جهودهم للضغط على البيت الأبيض، وحثوا الرئيس ترامب على اتخاذ موقف حازم ضد أي محاولة إيرانية لفرض رسوم أو السيطرة على مضيق هرمز. ووفقًا لمصادر في فاينانشيال تايمز، تحذر هذه الشركات من أن السماح لطهران بممارسة مثل هذه السيطرة سيشكل سابقة خطيرة لأمن التجارة البحرية العالمية. في الوقت نفسه، تفصل تقارير CNBC أن عددًا محدودًا فقط من ناقلات النفط تمكنت من العبور عبر المضيق، بينما تحافظ البحرية الأمريكية على وجود رادع وتهدد طهران بالانتقام ضد السفن في الخليج العربي.
يعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس النفط المستهلك عالميًا. وأي اضطراب كبير في هذه النقطة الاستراتيجية لديه القدرة على رفع أسعار النفط الخام وإحداث عدم استقرار اقتصادي على المستوى الدولي. بالنسبة للمعادن الثمينة، التي غالبًا ما تعمل كـ أصل ملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، يمكن لمثل هذه الأحداث أن تطلق دورة تدفق المعادن الملاذ الآمن. لقد أظهر التاريخ لنا أن التوترات في الشرق الأوسط، وخاصة تلك التي تؤثر على إمدادات الطاقة، غالبًا ما ترتبط بزيادة الطلب على الذهب والفضة.
التأثير على السوق
على الرغم من أن الذهب (XAU) والفضة (XAG) أظهرا انخفاضًا طفيفًا في بداية اليوم، حيث تم تداولهما بسعر 4812.00 دولار و 78.64 دولار للأونصة على التوالي، إلا أن تطور الأزمة في هرمز قد يعكس هذا الاتجاه بسرعة. يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة التضخم الكامن، مما يفيد تاريخيًا المعادن الثمينة كتحوط. تحذر صناعة النفط من "سابقة خطيرة" إذا نجحت إيران في فرض إرادتها، مما قد يؤدي إلى مزيد من التخزين الاستراتيجي للمعادن من قبل البلدان وصناديق الاستثمار التي تسعى للحماية من التقلبات. أما النحاس (HG)، بسعر 6.04 دولار للأونصة، فقد يتأثر أيضًا بالتباطؤ الاقتصادي العالمي الذي قد تولده أزمة طاقة طويلة الأمد.
ما الذي يجب مراقبته
يجب على المستثمرين والمحللين مراقبة تصريحات الإدارة الأمريكية عن كثب، وردود إيران المحتملة، وفعالية الإجراءات الأمنية البحرية في مضيق هرمز. سيكون تصاعد أو تهدئة الخطاب والأعمال العسكرية عوامل حاسمة. وبالمثل، من الضروري ملاحظة كيفية تموضع اللاعبين الرئيسيين في السوق، مثل بورصة شنغهاي للمعادن، وما إذا كان هناك زيادة في مشتريات السبائك من قبل البنوك المركزية أو المستثمرين المؤسسيين بحثًا عن الأمان. أي علامة على تعطيل طويل الأمد لحركة المرور البحرية في هرمز قد تؤدي إلى تحرك صعودي كبير في أسعار المعادن الثمينة، مما يشير إلى بداية دورة إعادة تقييم المعادن جديدة.
مصادر
US oil bosses warn Trump to stand firm against Iran’s Hormuz toll
Brent oil price near $100 again with U.S.-Iran talks uncertain and Hormuz still blocked